Archive for 14 نوفمبر, 2008

بيان المقداد زاد الطين بله

نوفمبر 14, 2008

البيان الأخير المنشور في موقع ملتقى البحرين تحت عنوان ( بيان الشيخ المقداد(حفظه الله) تعقيباً على تصريح الأستاذ عبد الوهاب حسين (حفظه الله) ) حمل في طياته الكثير من الكلام المتفق عليه شعبيا إلى جانب كلام آخر زاد الطين بله، و صب الزيت على النار. البيان جاء بلغة هادئة قلقلة و حذرة، فهو يحافظ على مكانة الأستاذ من ناحية و من ناحية ثانية يريد أن يبرئ نفسه – أي البيان- من أي تبعات لتصريح الأستاذ نفسه.

الفقرة قبل الأخيرة من البيان و التي تكاد تكون هي الفقرة الأكثر أهمية كونها هي زبدة البيان قال فيها الشيخ المقداد ردا على تصريح الأستاذ الذي قال فيه أن الشيخ المقداد هو مفتاح الأمل لهذا الشعب، قال المقداد ( إنني أفهم تلك التصريحات على أنها محاولة لطرح مشروع يمكن أن يعيد للطائفة بعضاً من حقوقها وبحثٌ عن التراب أداء للصلاة ببعض مراتبها بعد أن عزَّ الماء أو صعب الوصول إليه.)

المقداد وصف الأستاذ بأنه كالذي يبحث عن أحد الطهورين لأداء واجب الصلاة، فلما تعذر عليه الحصول على الماء فإنه لجأ إلى التراب. فمع أن الشيخ وصف نفسه بالتراب – تواضعا – إلا أنه قال ذلك في مضمار شرحه لفهمه الخاص بتصريحات الأستاذ. و لما كان البحث عن أحد الطهورين هي مسألة فردية في الفقه، فإنها ليست ملزمة لجميع المكلفين. فإن كنت أنت لم تحصل على الماء فلجأت إلى التراب، فهذا لا يعني أن غيرك لم يجد الماء و أن عليه البحث عن تراب أيضا. و هذا يقود إلى أن ما قاله الأستاذ لا يعدو كونه ملزما له وحده دون أن يكون ملزما للجماهير. و كأن الشيخ المقداد يريد أن يقول بأن لكل أحد أن يبحث عن تكليفه الشرعي لأداء واجبه الديني.

ختاما، بينما يتيه البعض شرقا و غربا بحثا عن تراب للتيمم، ينساب نهر دفاق من الماء الطهور في شمال قرية في شمال أوال  يقال لها الدراز.

http://208.100.39.36/showthread.php?t=220875

Advertisements

آخر زمن … وزير يهدد نائب !!!

نوفمبر 7, 2008

لا أدري أي مذهب سياسي أو ديمقراطي هو ذلك الذي يعطي وزيرا الحق و السلطة و القوة على تهديد نائب؟ الديمقراطية تقوم على أن الحكم للشعب و الشعب هو الذي فوّض هذا النائب ليكون ممثلا عنه في التشريع و مراقبة أداء الحكومة. ولو أن الحكومة كانت أيضا منتخبة من الشعب، أو مصادقا عليها من قبل نواب الشعب لكانت المسألة أهون. الديمقراطية التي أنتجت لنا نظام الفصل بين السلطات التنفيذية و التشريعية و القضائية، هي نفسها التي أعطت السلطة التشريعية القوة و السلطة و الغلبة على السلطة التنفيذية. ففي الديمقراطيات العريقة، يكون المجلس المنتخب هو المسؤول عن تشكيل الحكومة و التصويت على المصادقة على رئيس الوزراء و التصويت بالمصادقة على من يختار من وزراء. و بعد ذلك تكون المحاسبة العسيرة لكل أفراد السلطة التنفيذية من رأسها إلى فروعها. أما في ديمقراطيتنا العريقة في البحرين، فلم يكتفي (الإصلاحي) بسلب الشعب من حقه الشرعي و الطبيعي في محاسبة رئيس السلطة التنفيذية، بل أنه عزّز من تفوّق السلطة التنفيذية في مواجهة السلطة التشريعية للحد الذي يسمح لوزير من الوزراء أن يهدّد نائبا برلمانيا بالسجن و العقوبة الشديد! إن التهديد الذي أطلقه وزير الداخلية لنواب البرلمان على خلفية مشاركتهم في جلسات و مؤتمرات خارجية لشرح واقع الفساد الإداري و التمييز الوظيفي الصارخ، و تهديده لهم بالسجن و الغرامة لهو تصريح يستحق أن يكون أقوى نكتة ديمقراطية في العام 2008. فحدود الحرية النيباية و حرية التعبير في البحرين واسعة جدا لدرجة أنها لا تسمح للنائب نفسه أن يقوم بالتصريح للخارج دون أن يكون ذلك بإذن من الحكومة نفسها حسب نص القانون. مضحك جدا أن يضطر عضو في السلطة التشريعية للإستئذان من السلطة التنفيذية للقيام بنشاط ما؟ يا ترى من هي الجهة التي يقوم النائب باستئذانها؟ هل على النائب أن يستأذن وزير الداخلية؟ أم وزير الخارجية؟ أم وزير العدل؟ أم سعادة الوزير الفاضل وزير شؤون المجلسين؟ اسمحو لي فإنني بلغت من التقزز من هذه الديمقراطية القبيحة حدا لا يسمح لي بأن أقوى على إكمال المقال.

عزيز أبل و توليد النساء

نوفمبر 5, 2008

يصر النائب عزيز أبل على خدش حياء المجتمع في الطالعة و النازلة في البرلمان البحريني، و ما تجرأه في جلسة يوم الأمس باعتبار أن قصر مهنة توليد النساء على الإناث دون الذكور بأنه يسبب تراجعا لسمعة البحرين إلا أكبر تجني من هذا النائب الغريب على أبناء هذا الشعب. كيف يسمح لنفسه بأن يعتبر مثل هذا الأمر مخجلا و محرجا لسمعة البحرين أن تسعى لأن تقترب شيئا يسيرا من تشريعات دينها في أمر مثل أمر النظر إلى عورات النساء في حالة هي الأشد من حالات المرأة في حياتها و هي الولادة؟

إن كان البعض من المبهورين بالغرب و المتغربين حتى النخاع لا يخدش حيائه أن تجلس زوجته أو أخته أو بنته عارية في وضع شديد الحساسية و الحرج مثل وضع الولادة، فرجاءا عليه أن يحتفظ بحقه في ذلك دون أن يتحدث بلسان الشعب و باسم الشعب الذي يسهل عليه الموت دون أن يتم الإساءة إلى عرضه و شرفه. نعم كلنا نعرف أن فقهاء المذاهب قد تجيز النظر إلى عورة المرأة و قد تجيز توليد الذكر للإنثى في أقصى حالات الضرورة و الخطر على حياة المرأة و الجنين، و لكن أن يتم التساهل بالأمر بالدرجة التي هي عليه في مستشفيات البحرين فذلك موضوع خطير في ذاته.

ينقل أحد الإخوة من العاملين في السلمانية، أن الدخول لغرفة العمليات أثناء وجود مريض او مريضة مكشفة بالكامل يكاد يكون من أسهل الأمور. فعامل النظافة يدخل و يخرج دون أي مشكلة، و عامل الصيانة يدخل و يخرج أيضا دون أية مشكلة و غيرهم. فإذا كانت الضرورة قد أجازت للطبيب النظر إلى عورة المرأة فهل أجازت لعامل النظافة أو لعامل الصيانة ذلك؟

يكفي من هذا النائب تجنيه و إسائته لهذا الشعب، و يكفي له إسائته للكتلة الانتخابية التي انتخبته و اوصلته إلى هذا المقعد، و حسبه تقوله على شعب البحرين المؤمن.