Archive for 19 سبتمبر, 2008

على وتر لميس ضيف(3): اعتذار ناقص يا سيدتي

سبتمبر 19, 2008

اعتذرت الكاتبة البحرينية لميس ضيف في مقالها اليوم بجريدة الوقت للقراء الأعزاء عن خطأها في التعبير حين اتهمت علماء الدين بأنهم يدرسون سنتين ليبدأوا بعد ذلك رحلتهم في الإفتاء ووعظ الناس حسب تعبيرها. شيء جميل أن تقدم كاتبة على الإعتذار فالاعتراف بالذنب فضيلة و الإعتذار العلني شجاعة تحسب لها. إلا أنها نسيت أو تناست أن تعتذر اعتذارا أكبر من ذلك و أخطر، وهو الإعتذار لله سبحانه و تعالى عن تجرأها على التشريع الإلهي و الإفتاء فيه من دون وجه حق و من دون كفائة علمية و لا فقهية. شخصيا لا أدري كم سنة قضتها الكاتبة خلف جدران الحوزات الدينية لدراسة الفقه الديني و لدراسة أصول الإستنباط قبل أن تفتي الناس علنا عبر مقالاتها فيما يختص بما هو مقدس و ما هو دون ذلك، و فيما هو صحيح و خاطئ بشأن الهلال الشرعي و الطريق لثبوته.

(more…)

على وتر الفقيهة البحرينية (2): العلماء خط أحمر يا لميس

سبتمبر 12, 2008

من المؤكد أن قلم الفقيهة البحرينية الكاتبة لميس ضيف لا يريد أن يقف عند حدود ما له به علم، بل كثيرا ما يتعدى على مساحات ليس له علم بها فيتسبب في ذلك بإثارة الردود و التي بدورها تؤخذ بنظر الفقيهة على أنها قدحا كثيرا في حقها كما جاء في مقالها اليوم بجريدة الوقت ( 12-9-2008). الحقيقة التي دائما ما تشيح الفقهية عنها بصرها هي أن التطفل على تخصصات الآخرين و إقحام الأنف فيما ليس لك به علم هو من أكبر الآفات فحشا و من أكثر السقطات وزنا.

جاء في مقالها المشار إليه أعلاه ما يلي: (في مجتمعاتنا؛ لتكون رجل دين؛ تستطيع أن تدرس في حوزة لعامين إن كنت جعفرياً وأربع لو كنت سنياً لتبدأ بعدها رحلة وعظ الناس وإفتائهم في كل شيء يتعلق بالحياة أو السياسة أو الاقتصاد والطب؛ وليس لأحد أن يطالبك بعمق الفهم قبل الإفتاء أو يشكك في عقلانية فتاويك.. وكم ضحى البعض بأنفسهم وأوردوها موارد الموت من أجل كلمة سمعوها من عالم؛ وكم من حياة دمرتها فكرةٌ أوحى بها العلماء).

(more…)

عجوز الصحافة البحرينية

سبتمبر 5, 2008

صحافتنا البحرينية مبتلاة بعجوز خرفة كانت و لا تزال تتسبب في افتعال الأزمات و إثارة النعرات و التحريض على الكراهية و على العداوة و البغضاء، دون مراعاة حرمة شهر حرام،أو بلد حرام، أو شهر حرام أو دم حرام. العجوز التي امتهنت الفتنة، و سقطت في الفتنة و اقتاتت على الفتنة، لا تستطيع إلا أن تكون محتواة في صحيفة الفتنة التي لا تنفك تثير القلاقل و تهدد السلم و الأمن الأهلي في البحرين.

العجوز التي لا تزال تكتب كلمتها الأخيرة لا تنفك تعاود الكتابة بنفس الأسلوب الممجوج الذي لا يخلو من تشفي و تلظي و تشهي و مجاهرة بالبغضاء و المنكر و التحريض حتى ولو استدعى ذلك الكذب على الله و رسوله و المؤمنين و لو استدعى ذلك اختلاق الأحداث و تزييف الحقائق و تبرير المنكر و النهي عن المعروف.

كتبت أخيرا بشأن ولاية الفقيه و بشأن فئة السفارة الضالّة في البحرين، و ليس ذلك بغريب. فهي على نقيض ما قاله صادق أهل البيت عندما سأل عن معنى التقوى فقال “هي لا أن لا يجدك الله حيث نهاك و أن لا يفقدك حيث أمرك” هي كذلك، لا تنفك تراها قابعة حيث نهى الله و لا تنفك تراها حاملة كيرها تنفخ به في نار الفتن.

عجوز لم تكتف بما اقترفته طيلة أيام حياتها و لم تتعظ بكل المواعظ و العبر لتعود إلى ربها و تتوب و تستغفر عن كل ذنوبها و آثامها و فتنها، عجوز لا تريد أن تبقي لها على ذكر حسن و لا على سمعة حسنة، نذرت نفسها محاربة لمصالح الناس و محاربة ضد عقائدهم و قناعاتهم. قلمها مليء بالحقد و الكراهية، و نفسها مسكونة بالشرّ، تحسّن كل قبيح و تستقبح كل حسن. تخالف الفطرة و تتّحد مع الشيطان. ليس لها مع الحق وصلة و هيهات يلتقي الحق و الباطل. تسبق كل أحد إلى موارد الإصطياد و تعتاش على المستنقعات.

عجوز آن لها أن ترسل إلى أقر بمحجر صحي لحماية الناس من شرها و من حقدها و من كراهيتها. بل آن لها أن ترسل إلى حبس انفرادي مليء بالمرايا من كل حدب و صوب علّها تتمعن في نفسها فترى كم قبيحة المعالم هي، و كم عديمة المحاسن هي مما اقترفته من مساوئ و ما ابتدعته من فتن و ما روّجت له من حروب. آن لهذا الشعب أن يرتاح من رائحة قلمها النتنة، و آن له أن يهنئ بعيدا عن فتنها القبيحة.

على وتر الفقيهة البحرينية … آية الله لميس ضيف

سبتمبر 1, 2008

استهلت الفقيهة البحرينية الكاتبة آية الله لميس ضيف مقالها اليومي في جريدة الوقت هذا اليوم بشتم القراء و نعتهم بأبشع النعوت في تهنئة سمجة وضيعة لا تتناسب مع الشهر الفضيل الذي هلّ هلاله و بدأت خيراته و أفضاله. و على عكس جميع المهنئين الذين يرسلون أعذب الباقات و التبريكات، فقد أرسلت الفقيهة البحرينية أعنف النعوت و الشتائم ليس بالمجان بل بمثمن مدفوع. الموضوع الذي تناولته في مقالها هو موضوع لا يحق الكلام فيه إلا لذوي الشأن و الإختصاص كما أنه موضوع محسوم سلفا و ليس تكرار الكلام فيه إلا علامة على الإفلاس و الخواء. الاختلاف في تشخيص الحكم الشرعي بشأن رؤية الهلال بين اعتماد الحسابات الفلكية، و بين الرؤية بالعين المجردة و بين الرؤية بالعين المسلحة، هي مسألة فقهية بحتة لا يجوز التخاصم فيها إلا بين الفقهاء ذوي الإختصاص و ذوي الشأن و ذوي الشرعية الإلهية في إصدار الفتاوى، كما أنها من الوجبات التي لم يعد يهتم بها إلا محبي الفتنة و محبي الشتات. فسكوت الجميع عن إثارة هذا الأمر و ترك الأمور تمشي بصورتها الطبيعية لن يثير أي حساسية و لن يقلب أي مواجع. إلا أن الفقيهة البحرينية الصاعدة، سوبر آية أبت إلا أن تدلوا بدولها –دون طلب من أحد- و أن تعرض استدلالاتها الفقهية الراقية في هذا الأمر التخصصي البحت.

(more…)