إنه قاسم يا سفيه

هل وضحت الصورة أم لا تزال غائمة؟ كان -السفيه- يسأل من هو عيسى قاسم و من يكون ليتحدث باسم الشعب، و كان يسأل من هو هذا الشعب الذي يمثله قاسم، فهل وضحت الصورة يوم الأمس لبيان من هو قاسم و من هو الشعب؟ أم هي من قبيل (و ليس قولك من هذا بضائره، العرب تعرف من أنكرت و العجم)؟

من الواضح أن التعدي السافر الذي ظهر على لسان السفيه مؤخرا ليس إلا صورة مصغرة لكثير من التعدي و التآمر ضد هذه الشخصية الإسلامية العملاقة. و حين يأتي القول على أنها شخصية إسلامية و ليس مجرد شخصية وطنية، فذلك للتلويح بشكل مباشر إلى تجاوز هذه الشخصية حدود الوطن الجغرافية لتكون على مستوى الأمة الإسلامية. حيث كم هو واضح دور هذه الشخصية بمعية الفقهاء و رجال الدين في هذا الوطن للتصدي للمشروع الأمريكي الفاسد في هذا الوطن و الذي من بين مظاهره مشروع “الأحوال الشخصية” الذي روجت له أعلى المستويات في هذا البلد و روجت له كل الصحافة و عدد من الجمعيات و المؤسسات العلمانية و اليسارية و الشيوعية التي لا يزال يراودها حلم تطبيق هذا المشروع و لو تدريجيا. فالتظاهرة الغاضبة التي قادها هذا الرجل و إخوته لم تكن مألوفة و لا معروفة في تاريخ البحرين على طول امتداده ليعلن بعدها من على منبره أن مشروع أمريكا في البحرين قد أفشله هذا الشعب لتنطلق بعدها الماكنة الإعلامية للصحافة و العلمانيين للنيل من هذا الرجل و من جماهيره العارمة ليكون السؤال الحائر حينها (من هذا الرجل الذي استطاع أن يحشد أكثر من 150 ألف متظاهر) بكل هذا الغضب و الإيمان و التفاني و الإصرار؟

ذلك يقودنا إلى نتيجة مفادها أن ليس السفيه هو شخص ذلك النائب الطائش، بل أن السفيه هو من يقف وراءه و يحركه و يوعز إليه، و السفيه من يقوم بنشر سمومه و أضاليله، و السفيه من يظن بأن مثل هذه الأصوات النشاز ستنال من وحدة هذا الشعب و التفافه حول قياداته. هم مجتمع سفهاء لم يستفيدوا من تجارب من سبقهم و لم يتعرّفوا جيدا على تاريخ هذا الشعب وولائه لعلمائه و قادته. فلا شك أن هناك مجتمعا من السفهاء يخططون و يدبرون من أجل إضعاف هذا التماسك بين الشعب و بين القيادة العلمائية. فدقوا حتى شبعوا على وتر العلمانية و فصل الدين عن السياسة، و دقوا حتى شبعوا على حرية الرأي و عدم الإنجرار وراء قرارات القيادات الدينية، و دقوا حتى ملّوا للترويج للتطاول على مقام “العلماء الأجلاء”، حتى توهموا أن ما خططوا له قد تحقق و أن ما سهروا من أجله قد أعطى ثماره، فأوعزوا إلى سفيه القوم أن يتجاسر.

إن ردة الفعل الرهيبة التي بادر إليها الشعب لم تكن في حسبان أي طرف من الأطراف. فلربما سكن الوهم بعضهم بأن الناس ستكتفي بشتم السفيه في المنتديات، و ستصدر بعض البيانات و تلقي بعض الخطابات و قد تحترق بعض الإطارات هنا أو هناك. إلا أن مستوى الرد الذي أظهره هذا الشعب و تناولته وسائل الإعلام المحلية و الإقليمية و العالمية لاشك في أنه قد قلب الطاولة على رأس مجموعة السفهاء، فهذا هو الرد الخالد من الشعب إلى خالد و هذا هو شعب الفقيه ردا على السفيه.

همسة:

كم كانت مفخرة أن نرى النجاتي و المشيمع و سلمان و المقداد صفا كأنهم بنيان مرصوص مهما اختلفت بعض الآراء و التوجهات. فرب ضارة نافعة و عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم.

Advertisements

الأوسمة:

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: