صحافتنا البحرينية مبتلاة بعجوز خرفة كانت و لا تزال تتسبب في افتعال الأزمات و إثارة النعرات و التحريض على الكراهية و على العداوة و البغضاء، دون مراعاة حرمة شهر حرام،أو بلد حرام، أو شهر حرام أو دم حرام. العجوز التي امتهنت الفتنة، و سقطت في الفتنة و اقتاتت على الفتنة، لا تستطيع إلا أن تكون محتواة في صحيفة الفتنة التي لا تنفك تثير القلاقل و تهدد السلم و الأمن الأهلي في البحرين.
العجوز التي لا تزال تكتب كلمتها الأخيرة لا تنفك تعاود الكتابة بنفس الأسلوب الممجوج الذي لا يخلو من تشفي و تلظي و تشهي و مجاهرة بالبغضاء و المنكر و التحريض حتى ولو استدعى ذلك الكذب على الله و رسوله و المؤمنين و لو استدعى ذلك اختلاق الأحداث و تزييف الحقائق و تبرير المنكر و النهي عن المعروف.
كتبت أخيرا بشأن ولاية الفقيه و بشأن فئة السفارة الضالّة في البحرين، و ليس ذلك بغريب. فهي على نقيض ما قاله صادق أهل البيت عندما سأل عن معنى التقوى فقال “هي لا أن لا يجدك الله حيث نهاك و أن لا يفقدك حيث أمرك” هي كذلك، لا تنفك تراها قابعة حيث نهى الله و لا تنفك تراها حاملة كيرها تنفخ به في نار الفتن.
عجوز لم تكتف بما اقترفته طيلة أيام حياتها و لم تتعظ بكل المواعظ و العبر لتعود إلى ربها و تتوب و تستغفر عن كل ذنوبها و آثامها و فتنها، عجوز لا تريد أن تبقي لها على ذكر حسن و لا على سمعة حسنة، نذرت نفسها محاربة لمصالح الناس و محاربة ضد عقائدهم و قناعاتهم. قلمها مليء بالحقد و الكراهية، و نفسها مسكونة بالشرّ، تحسّن كل قبيح و تستقبح كل حسن. تخالف الفطرة و تتّحد مع الشيطان. ليس لها مع الحق وصلة و هيهات يلتقي الحق و الباطل. تسبق كل أحد إلى موارد الإصطياد و تعتاش على المستنقعات.
عجوز آن لها أن ترسل إلى أقر بمحجر صحي لحماية الناس من شرها و من حقدها و من كراهيتها. بل آن لها أن ترسل إلى حبس انفرادي مليء بالمرايا من كل حدب و صوب علّها تتمعن في نفسها فترى كم قبيحة المعالم هي، و كم عديمة المحاسن هي مما اقترفته من مساوئ و ما ابتدعته من فتن و ما روّجت له من حروب. آن لهذا الشعب أن يرتاح من رائحة قلمها النتنة، و آن له أن يهنئ بعيدا عن فتنها القبيحة.